ضد المكتوبجية ( لعنة " نور ومهند " أشد من لعنة الفراعنة )

اذهب الى الأسفل

ضد المكتوبجية ( لعنة " نور ومهند " أشد من لعنة الفراعنة )

مُساهمة من طرف ليث وردة في الأربعاء يوليو 09, 2008 1:42 pm



باكتشاف الإنترنت والبريد الإلكترونيأكل جماعة الرقابة على الصحف والرسائل، من العربان الأشاوس، الذين عرفوا باسم (المكتوبجية العرب) خازوقاً مبشماً جعل الذي يسوى والذي لا يسوى يتكهكه عليهم (أييضحك عليهم بطريقة كه كه)، ويتسهسك عليهم (أي يضحك عليهم بطريقة سهك سهك)، فبعد أنكانوا يشوون الأخضرين، ويعدون على الناس أنفاسهم، ويفعلون ويتركون بالمواطن وبالذيخلفه في آن معاً، قذفوا جانباً وكأنهم أصفار على الشمال.
كانت تصل إلى المواطنالعربي الواقع تحت رحمة هؤلاء المكتوبجية رسائل من أصدقائه ضمن بلده أو خارجها،ممزقة، ومشوهة، ومتأخرة عن موعد وصولها أكثر من عشرين يوماً، وإمعاناً من المكتوبجيالعربي في الاستهتار بكرامة هذا المواطن، وكرامة مرسل الرسالة إليه، فقد كان يطبععليها كليشيه ينص على العبارة التالية: (وردت هكذا من المصدر)! يكتب هذه العبارةحتى على بريد الدول التي تحترم رسائل مواطنيها ولا تفتح رسائلهم إلا في حالات نادرةلها علاقة بالأمن القومي.
وكان ثمة أديب عربي (شاعر) موظف في وزارة الإعلامبإحدى الدول العربية، عُهدت إليه مهمة قص صفحات الصحف والمجلات التي لا يرضى عنهاالمكتوبجية، وكان صديقنا تاج الدين الموسى، بوصفه قروياً عتيداً، يستخدم كلمة (يشق) بدلاً من (يقص)، لذلك كان يتساءل كلما ذكر أمامه هذا الأديب الشاعر:
-
مو هادااللي بيشق؟!
بعد اكتشاف الإنترنت، والخازوق المبشم الذي تعرض له المكتوبجية،والفرح العارم الذي عاشه الناس بخوزقتهم، خرجوا من حياتنا ردحاً من الزمن، حتى ظنناأنهم انقرضوا مثل الديناصورات المائية، ولكنهم سرعان ما عادوا بصيغة جديدة وهي صيغةحجب المواقع الإلكترونية، وسرعان ما اكتشف أهل العلم الغربيون غواصاً إلكترونياًشبحاً اسمه (ghostclick) يدخل ببساطة على المواقع التي حجبها المكتوبجية العرب،ويفك تشفيرها، فتصبح هذه المواقع محجوبة عن أعين المكتوبجية فقط!
ولكننا نحنالعربان المتربين في بيوت أهلنا على أسماء فعل الأمر التي من قبيل (هسّ) و(كنّ) و(هَمّ) و(كخّ)، وأفعال الأمر التي من قبيل (اخرس) و(كل هوا) و(سد بوزك)، ومتربينفي مجتمعاتنا على عبارات لبقة تنطوي على تشبيهات جميلة من مثل (حمار) و(كر) و(كديش)، لم نستطع التأقلم مع الحرية العالية وسرعة التواصل اللتين منحنا إياهماالإنترنت والبريد الإلكتروني، فأخذ جلدنا يحكنا، وأخذنا نتململ ونتأفف ونتذمرزاعمين أن للإنترنت والبريد الإلكتروني مساوىء كبيرة، وذهب الكثيرون منا- للأسف- إلى تشجيع المنع والحجب والإبعاد، حتى إن بعض السادة الذين يعلقون على الموضوعاتالمنشورة في المواقع الإلكترونية ذهبوا إلى تأييد نقيب الفنانين صباح عبيد في توهمهأن منع بعض المطربات الهابطات فنياً من الغناء في سورية يحمي الذائقة العامة منالتلوث، مع أن الكثيرين من الكتاب أوضحوا أنه ما عاد أحد في العالم يستطيع أن يحميأحداً لديه ساتلايت وخط مودم وموبايل من شيء، وما عاد أخو أخته يستطيع أن يكونوصياً على أحد!
بالأمس القريب كتبت أنا الأقل شأنا بينكم رأياً سلبياً فيمسلسلين جماهيريين هما (نور) و(سنوات الضياع)، ونشرت هذا الرأي في جريدة "النور"،وعلى بعض المواقع الإلكترونية، وإذا بآنسة كريمة ترسل إلي رسالة هذا نصها:
خطيببدلة، كنت أحترمك وأتابع مقالاتك وقصصك في كل مكان، ولكن ما كتبته عن مسلسلي (نور) و(سنوات الضياع) الرائعين جعلني أكتشف أنك إنسان تافه وغبي، إنني أتخيل الآن عشراتالمشاهدين ممن يحبون هذين المسلسلين الجميلين يضربونك بالأحذية والصرامي، ولكنك فيالحقيقة لا تستحق حتى الضرب بالصرامي، لذلك سأكتفي بالبصاق عليك.. تفو عليك.
(
ملاحظة: وضعت المرسلة حوالي عشرين حرف واو بعد كلمة تفو!)
ما أردت قولهبعد هذا الحديث هو التالي: قبل اختراع الإنترنت والبريد الإلكتروني لم نكن نعرفشيئاً عن القراء الذين يقرؤون بعض مقالاتنا ثم يسبون علينا. وإن من مزايا الحريةالرائعة التي منحنا إياها هذا الاختراع العظيم هو أننا أصبحنا نطلع على كل شيء،وبضمن ذلك السباب علينا.
(
خلي الناس يحشكوا لنا.. أشو عليه يو خاي؟)

خطيب بدلة: ( كلنا شركاء ) 5/7/2008

_________________
ربما تطفئ في ليلي شعله
ربما أحرم من أمي قبله
ربما يشتم شعبي وأبي، طفل، وطفله
ربما تغنم من ناطور أحلامي غفلة
ربما ترفع من حولي جداراً وجداراً وجدار
ربما تصلب أيامي على رؤيا مذله
يا عدو الشمس.. لكن.. لن أساوم
وإلى آخر نبض في عروقي.. سأقاوم
avatar
ليث وردة
سلموني جديد

عدد الرسائل : 83
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 08/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى