هام للغاية : من يعطل الأحكام القضائية

اذهب الى الأسفل

هام للغاية : من يعطل الأحكام القضائية

مُساهمة من طرف ليث وردة في السبت يوليو 19, 2008 5:25 pm

من يعطل الأحكام القضائية؟!!
قانون العقوبات يعتبر عدم تنفيذ الأحكام من الجرائم
والدولة تمتنع عن تنفيذ الأحكام
خالد العظم لا يزال حياً في المرسوم…!

أي حديث عن الإصلاح الاقتصادي أو الإداري أو التشريعي يبقى عبثاً أمام ما نشاهده من فساد معلن مد ذراعه داخل القطاع العام. داخل السوق، داخل الأجهزة، وجرى ما جرى من تخريب للإنسان بعد ضرب القطاع العام وبعد التلاعب بالنظام النقدي، وبلبلة قواعد الأجور والأسعار وخلق الجو السلبي المعاكس للإنتاج والإنماء وفرض مفاهيم المجتمع الاستهلاكي ومفرداته الخطيرة.
حقوق ضائعة
حقوق عمالية مكتسبة جرى الالتفاف عليها. قوانين وتشريعات تعد ويتم إفراغها من محتواها. القانون 50 لعام 2004 وهو القانون الأساسي للعاملين في الدولة تضمن مكاسب ومزايا لكنها لم تنفذ، وأبرز ما لم ينفذ ويتم الالتزام به 20 مطلب عام، والأسباب عدم تخصيص الاعتمادات في الموازنات العامة للدولة لتنفيذ أحكام القانون الأساسي وخاصة الجوانب المالية منه والمتعلقة بتعويضات طبيعة العمل والانتقال والضمان الصحي والوجبة الغذائية، وهناك قضايا ومطالب رفعت النقابات دعاوى قضائية على الحكومة بشأنها وهي حقوق مكتسبة يجب أن تمنح بحكم القوانين.
هذه القضية
لا يوجد عامل أو موظف في سوريا إلا ويعرف المحامي(.........) الذي نكش المرسوم 10 لعام 1962 والذي أصدره آنذاك خالد العظم رئيس وزراء سوريا والذي يقضي بزيادة الرواتب 30-40 ل.س. قال المحامي أن الحكومة لم تمنح هذه الزيادة وأنه يستطيع تحصيله للعمال وبأنه رجعي على أن يوكل وأن تكون نسبته 50%.
وبدأ بإحدى شركات القطاع العام الكبرى في دمشق وأخذ حكماً وحصل العمال على الزيادة وعلى مبلغ 80-90 ألف ل.س، وبدأت الشركات واحدة بعد أخرى في توكيل المحامي على مستوى سوريا وبعد أن أخذ أحكاماً لأكثر من 90% من عمال شركات ومؤسسات القطاع العام. صدر قرار عن رئاسة الوزراء بمنح المرسوم لمن يستحقه. يعني بقي 20% من العمال لم يحصلوا عليه، وعندما صدر هذا القرار كان المحامي موكلاً عن الـ20%. امتنعت النقابات عن دفع نسبة الـ50% حصة المحامي لأن قرار منح المرسوم صدر عن الحكومة، ولكن استطاع المحامي العتيد أن يحجز لسنوات على أموال النقابات ويأخذ حقوقه، والمفارقة هنا أن بعض المحامي تم توكيلهم من قبل بعض الشركات ولم يستطيعوا أخذ الأحكام.
وسألت المحامي يومها:
كيف تأخذ أحكاماً وغيرك لا يستطيع وفي نفس القضية؟
أجاب: أنا أعطي وأطعم من فوق إلى تحت.
على كل المحامي يأخذ أحكاماً وينفذ قرار رئاسة الوزراء لم ينفذ وكانت حصة المحامي مبالغ فلكية بمئات الملايين.
وحتى الآن هناك شركات كالمخابز وقسم من المطاحن حصلت على أحكام قضائية قطعية ولكن لم ينفذ والسبب أن المحامي قد توفي وليس السبب عدم توفر الاعتمادات.
أسئلة بلا أجوبة
لماذا لا ترصد الاعتمادات وتمنح الحقوق المكتسبة بدلاً من إقامة الدعاوى واستنزاف النقابات مالياً واستنزاف العمال. بل وفوق ذلك هناك دعاوى اكتسبت الدرجة القطعية ولم تنفذ. نعم لم تنفذ رغم الاحتجاجات والمذكرات والمراسلات. ورئاسة مجلس الوزراء طلبت في كتابها رقم 1503 تاريخ 1/6/2006 تنفيذ الأحكام القضائية المبرمة. وقال التوجيه في هذا الصدد حرفياً: " إذا كانت الأحكام القضائية مبرمة وقطعية واستنفذت فيها كافة وسائل الطعن بها فقد أضحت واجبة التنفيذ شريطة توفر الاعتمادات اللازمة لذلك"
هذا يعني بشكل واضح لا تنفذوا لأنه لا يوجد اعتماد ولكن كيف وجد الاعتماد للمرسوم 10 في كافة الشركات والمؤسسات إلا لبعض الشركات التي لم توكل المحامي. سؤال عجيب ومفارقة مرعبة.
مئات الدعاوى
عشرات الدعاوى أقيمت بشأن طبيعة العمل لاحتسابها وفق أحكام المرسوم التشريعي 25 على أساس الأجر الشهري المتطوع المحدد لعام 1985، وصدر عن المحكمة الإدارة العليا عدد من الأحكام ألزمت الجهات المدعى عليها بأن تحسب للعمال المدعين التعويضات على أساس الأجر الشهري وفق أحكام المرسوم وبالتقادم ولكن لم ينفذ.
العمال المؤقتين أقاموا دعاوى
العمال الموسميين أقاموا دعاوى
شرائح أقامت دعاوى بشأن الترفيع
عمال شركة شل أقاموا دعاوى
دعوى على شركة الفوسفات
ومئات بل آلاف الدعاوى القضائية وأكثرها أخذت أحكاماً قضائية ولكن لم تنفذ، والمثير أيضاً في قضية واحدة ولعمال في جهة واحدة.
البعض من المحامين يأخذ أحكاماً والبعض الآخر لا يستطيع أن يأخذ أي حكم.
قانون العقوبات
قانون العقوبات يعاقب على تنفيذ الأحكام القضائية ويعتبرها من إحدى الجرائم المرتكبة.
[color=red]• وفي size=24]سؤال للمحامي ليث هاشم ورده حول هذا الموضوع قال:

- المادة 361 والفقرة ألف من قانون العقوبات تقول: " كل موظف يستعمل سلطته أو نفوذه مباشرة أو غير مباشرة ليعوق أو يؤخر تطبيق القوانين والأنظمة وجباية الرسوم أو الضرائب أو تنفيذ حكم قضائي أو مذكرة قضائية أو أي أمر صادر عن السلطة ذات الصلاحية يعاقب بالحبس من 3 أشهر إلى سنتين.
والفقرة 12 تقول: إذا لم يكن الشخص الذي استعمل سلطته أو نفوذه موظفاً عاماً لا تتجاوز العقوبة سنة واحدة.
أيضاً يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة كل ضابط أو فرد من أفراد القوة العاملة وكل قائد موقع أو فصيلة امتنع عن تلبية طلب قانوني صادر عن السلطة القضائية أو الإدارية، وهذه في المادة 364 من قانون العقوبات.
والسؤال: من يعاقب من، ومن يحاسب من، ومن يعطل الأحكام القضائية ونقول في هذا الصدد لا يوجد فصل للسلطة القضائية عن السلطة التشريعية أو التنفيذية لذلك من الصعب تنفيذ أي حكم قضائي يراد له أن ينفذ.... حيث يتم التأجيل وتتم المماطلة إلى ما لا نهاية. وهذا يعني بشكل واضح بأن السلطة التنفيذية تنتهك قانون العقوبات ولا تنفذ أحكام أخذت الدرجة القطعية ويعني هذا أيضاً إعطاء الضوء الأخضر لأي مواطن ليتهرب من أي قرار أو قانون يتخذ, وهذا يتطلب إقرار القضاء كسلطة مستقلة وضمان استقلاليته ونزاهته وكفاءته.
حقوق تنتظر المحاكم
منذ أكثر من 40 عاماً والوعود الحكومية مستمرة في إصدار قانون الضمان الصحي. وقد تكررت الوعود في العامين الأخيرين من قبل وزيرة الشؤون الاجتماعية وجهات حكومية عديدة ولكن لا يزال إصداره متعثراً، وتشير مذكرة لاتحاد العمال في هذا الصدد إلى أن 660 ألف عامل من أصل مليون ونصف عامل غير مستفيدين من الرعاية الصحية، إذ أن عدد العاملين في القطاع العام مليون عامل موزعين على قطاعين: القطاع الاقتصادي وعدد عماله 375 ألف عامل بينما القطاع الإداري وصل عدد عماله إلى 675ألف عامل، والمستفيدين من الرعاية الصحية هو مجموع العاملين في القطاع الاقتصادي فقط بالإضافة إلى 15 ألف عامل من القطاع الإداري وبالتالي يصبح عدد المستفيدين من الرعاية الصحية بحدود 380 ألف بينما يحرم من الرعاية الصحية أكثر من ثلثي العاملين وهم بحدود 660 ألف عامل والكلفة الواحدة السنوية للمشمول بالطبابة في الجهات العامة هي 4498 ل.س سنوياً.
الحكومة لا تنصف هؤلاء، وهؤلاء يستعدون الآن لإقامة دعوى قضائية لتحصيل حقوقهم ونصف حقوقهم للمحامين.
وحقوق أخرى تنتظر!!!
القوانين تنص على جميع حقوق العاملين المؤقتين والذين يعملون بصكوك استخدام والموسميين، ولكن لا تنفذ القوانين بعض هؤلاء يعمل من 10 سنوات والبعض من 15 عاماً وقد استفاد هؤلاء من الترفيعات وحرموا من الإجازات الإدارية وحقوق أخرى... والجهاز المركزي في أكثر الأحيان تعرض على ترفيع هؤلاء وكون خدماتهم لا تكون متصلة وفي هذه الحالة يبقى أجر العامل الموسمي طيلة حياته على أجر بدء التعيين بالإضافة إلى حرمانهم من طبيعة العمل رغم خطورة أعمال بعضهم.
هذه الشريحة تستعد الآن لإقامة دعاوى قضائية.
وقضايا بلا حلول.
إدارات تقوم بنقل بعض العاملين من مراكز عملهم إلى أماكن أخرى.
تسريح بعض العمال لأسباب عديدة وقد تم إثبات براءتهم لدى القضاء ويطالبون بحقوقهم ويستعدون لإقامة دعاوى قضائية.
عاملات التمريض والقبالة يطالبون بتسوية أوضاع خريجي مدارس التمريض نظام ثلاث سنوات بعد شهادة الدراسة الإعدادية وذلك بنقلهم من الفئة الثالثة إلى الفئة الثانية.
يستعد هؤلاء لإقامة دعوى قضائية
عشرات الآلاف دعاوى على الدولة..... بعضها يأخذ أحكاماً وتنفذ وأكثرها لا ينفذ وبعضها يموت بالتقادم بعد موت أصحابها.
فتش عن وزارة المالية
كافة القضايا العمالية والإنتاجية هي في ملعب وزارة المالية .... هي عقدة المنشار ومن الصعب تجاوزها سواء من قبل المواطنين أو من قبل الجهات العامة التي باتت في سوية واحدة مع المواطنين من حيث التعامل المالي ومنها مثلاً قضية أكثر من 3792 عامل وموظف من فئات مختلفة" ثانية –ثالثة – رابعة- خامسة حيث وصلت رواتبهم إلى السقف مرتين في عام 1999 وفي عام 2007 حيث لم يستفيدوا من المرة الأولى من ثلاث ترفيعات متتالية وفي الثانية لم يستفيدوا من الترفيع الدوري..... وبالمقارنة بين رواتب هؤلاء العمال الساقفين ورواتب العمال المعينين قبلهم بعشر سنوات تتضح الصورة أكثر إذ تتساوى رواتبهم بشكل يؤثر على عملهم لمدة ست سنوات دون استفادتهم من أي ترفيع دوري..... وقد خلق هذا الواقع أزمة انعكست سلباً على أرائهم الوظيفي ... انتظروا إنصافهم من خلال رفع سقف فئاتهم لكي يستبعدوا من الترفيعات القادمة ولم تلق مطالبهم أي استجابة.
هؤلاء يتحضرون الآن لإقامة دعوى على الدولة.
والمفارقة العجيبة أن أكثر من محافظ أصدر تعاميم يطالب فيها الإسراع لتنفيذ دعاوى الدولة من أجل الحفاظ على حقوق الدولة والمال العام والعمل على تنفيذ الأحكام الصادرة، ولكن من يصدر تعاميم باسم العامل والموظف والمواطن لتنفيذ الأحكام ضد الدولة لصالح هؤلاء.....
لا نعلم حتى الآن... ولكن فوق كل ذي علم عليم.
نقلاً عن صحيفة : بورصات و أسواق
[/color[/size]]

_________________
ربما تطفئ في ليلي شعله
ربما أحرم من أمي قبله
ربما يشتم شعبي وأبي، طفل، وطفله
ربما تغنم من ناطور أحلامي غفلة
ربما ترفع من حولي جداراً وجداراً وجدار
ربما تصلب أيامي على رؤيا مذله
يا عدو الشمس.. لكن.. لن أساوم
وإلى آخر نبض في عروقي.. سأقاوم
avatar
ليث وردة
سلموني جديد

عدد الرسائل : 83
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 08/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هام للغاية : من يعطل الأحكام القضائية

مُساهمة من طرف قيصر سلمية في الأحد يوليو 20, 2008 1:32 am

موضوع رائع ليث مشكور

_________________
لأن كلامَ القواميسِ ماتْ
لأن كلامَ المكاتيب مات
لأن كلامَ الرواياتِ مات
أريدُ اكتشاف طريقةِ عشقٍ
أُحبكِ فيها بلا كلماتْ
نزار قباني
avatar
قيصر سلمية
المدير

عدد الرسائل : 105
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 05/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://salamia.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى